السيد السيستاني
14
تعليقة على العروة الوثقى
كما أنه يجب على غير المجتهد التقليد وإن كان من أهل العلم . [ 20 ] مسألة 20 : يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني ( 21 ) ، كما إذا كان المقلد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص ، وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة ( 22 ) بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم . [ 21 ] مسألة 21 : إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ولا البينة ، فإن حصل الظن بأعلمية ( 23 ) أحدهما تعين تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلمية يقدم ، كما إذا علم أنهما إما متساويان أو هذا المعين أعلم ولا يحتمل أعلمية الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته . [ 22 ] مسألة 22 : يشترط في المجتهد أمور ( 24 ) : البلوغ ، والعقل ، والإِيمان ، والعدالة ، والرجولية ، والحرّية - على قول - ، وكونه مجتهداً مطلقاً فلا يجوز تقليد المتجزّي ، والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء ، نعم يجوز البقاء كما مر ، وأن يكون أعلم فلا يجوز - على الأحوط - تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل ، وأن لا يكون متولداً من الزنا ، وأن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالباً لها مكبّاً عليها مجدّاً في تحصيلها ، ففي الخبر « من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ،
--> ( 21 ) ( بالعلم الوجداني ) : وبالاطمئنان الناشئ من المبادئ العقلائية ، وبخبر من يثق به من أهل الخبرة في وجه . ( 22 ) ( إذا لم تكن معارضة ) : ومع المعارضة يؤخذ بقول من كان منهما أكثر خبرة بحد يوجب صرف الريبة الحاصلة من العلم بالمخالفة إلى قول غيره . ( 23 ) ( حصل الظن بأعلمية ) : لا اثر للظن ، والظاهر أن احتمال التساوي في حكم القطع به وقد مر حكمه ، واما مع العلم لأعلمية أحدهما فسيأتي حكمه في المسألة ( 38 ) . ( 24 ) ( يشترط في المجتهد أمور ) : اي في حجية فتواه لغيره واعتبار بعض هذه الأمور مبني على الاحتياط ، وقد ظهر الامر في بعضها مما سبق ، ومنه يظهر الحال في المسألة ( 24 ) .